الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

215

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الخلود : يعني أن يكون الإنسان سعيداً في الدنيا والآخرة . في الدنيا لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، إذا أرادوا أراد ، وفي الآخرة لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، حياتهم ومماتهم سواء . [ مسألة كسن - زانية ] : في أن البقاء والدوام وجهان للخلود نقول : البقاء والدوام هما وجهان ملازمان للخلود ، إذ البقاء متعلق بالجانب الوجودي للخالد ، والدوام متعلق بالجانب الزماني له . الخالدون في اصطلاح الكسن - زان نقول : الخالدون : هم الأولياء الذين وصلو إلى مرتبة لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ « 1 » ، فهؤلاء فقط باقون بالله ، وهم قادرين على أن يعلموا كل شيء بالله ، فأحدهم يستطيع أن يزيل الجبال بإشارة إصبعه بالله ، أو أن يحول التراب ذهباً بالله ، لأن الله على كل شيء قدير وهو في حضرته ، فهو يقدر على كل شيء بالله وبإذنهِ تعالى . [ مسألة كسن - زانية ] : في كيفية الوصول إلى مرتبة الخلود والخالدين لا يوجد خلود في الدنيا إلا من خلال بابين : الشهادة في سبيل الله وأخذ الطريقة والسلوك في تطبيق منهجها . فإذا كنت تريد أن تكون من الخالدين ، أي من الأحياء في الدنيا والآخرة ، فيجب عليك : 1 . أن تأخذ الطريقة وأن تلتزم بالمنهج إلتزاماً كاملًا خصوصاً بالأوراد والأذكار .

--> ( 1 ) - يونس : 62 .